:: الرئيسية :: :: البحث :: :: التسجيل :: :: اتصل بنا ::
         Inception 2010 DVDRip XvID IMAGINE (اخر مشاركة : pop200 - عددالردود : 1 - عددالزوار : 179 )           »          الإسطوانة الرمضانية كل ما يخص شهر رمضان (اخر مشاركة : اسير الصمت - عددالردود : 5 - عددالزوار : 228 )           »          أسرع برنامج لمشاركة الملفات p2p Gnoozle (اخر مشاركة : مختصر2009 - عددالردود : 37 - عددالزوار : 1500 )           »          FlashFXP 3.8 (3.7.9 Build 1345) Beta (اخر مشاركة : alex - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          Dell OEM Windows XP Professional ServicePack 3 Original Reinstall Disk (اخر مشاركة : alex - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          PC Build and Repair Video Training (اخر مشاركة : alex - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          Toy Story 3 – 480p TC LiNE XviD (اخر مشاركة : alex - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          Good Morning Vietnam DVDRip (اخر مشاركة : alex - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          REVisionFX Plugin Pack for AE CS5 (اخر مشاركة : alex - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          WIFI HACK Professional : World’s Best Wifi Hacking Tools Collection (اخر مشاركة : alex - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »         


:: إعلانات المنتدى ::

ÇáÏÚÇÁ áÃåáäÇ Ýí ÛÒÉ
شات الملتقى العربي  

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner

Custom Search

العودة   منتدى الملتقى العربي > المنتدى العام > فلسطين

إضافة رد
Bookmark and Share
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-05-2010, 01:14 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
نائبة المدير العام

 الصورة الرمزية بنت القدس





بنت القدس غير متواجد حالياً

بنت القدس will become famous soon enough بنت القدس will become famous soon enough



مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

الإداري المميز



الإداري المميز

افتراضي تاريخ وطبيعة المقاطعة العربية للدولة العبرية

 


تاريخ وطبيعة المقاطعة العربية للدولة العبرية

ولدت فكرة المقاطعة العربية لإسرائيل في عام 1920 بمدينة نابلس الفلسطينية من رحم الصراع مع اليهود، وكان ذلك في مؤتمر الجمعية الإسلامية المسيحية الذي دعا فيه وجهاء فلسطين ومزارعوها إلى مقاطعة اليهود مقاطعة تامة؛ وذلك ردًّا على مقاطعة اليهود لمنتجات العرب من ناحية، ولعزلهم عن المجتمع الفلسطيني من ناحية أخرى، وامتدت هذه المقاطعة وتطورت لتشمل كثيرًا من جوانب العلاقات الاقتصادية والتجارية وتشغيل اليد العاملة، إضافة إلى الامتناع عن بيع الأراضي والعقارات.

واتخذت المقاطعة بعدًا إقليميًا لأول مرة عندما أقسم مندوبون عرب من سوريا وشرق الأردن ولبنان وفلسطين في اجتماع لهم بالقدس (27/11/1929) على منع بيع الأراضي لليهود، ومقاطعة المصنوعات والمتاجر اليهودية.

التطور الأهم في مسألة المقاطعة وقع خلال ثورة فلسطين الكبرى (1936- 1939) والتي شهدت صراعًا مسلحًا ضد الانتداب البريطاني، حيث تشكلت لجان مقاطعة في سوريا والأردن ولبنان لمنع إرسال البضائع والسلع إلى فلسطين، ما لم تكن مقترنة بموافقة اللجان القومية التي كانت تقود حركة الإضراب والعصيان العام في فلسطين؛ خوفًا من تسلل البضائع والسلع العربية إلى أيدي اليهود في فلسطين.

وتبع ذلك عقد المؤتمر القومي العربي في بلودان بسوريا عام 1937 بحضور مندوبين من سوريا والعراق والأردن ولبنان والمملكة العربية السعودية ومصر وفلسطين، والذي وسع حدود المقاطعة لتأخذ بُعدها العربي خارج فلسطين، ولتشمل -إضافة إلى مقاطعة يهود فلسطين- مقاطعة بضائع الدول الأجنبية التي تدعم مشروع الاستيطان اليهودي في فلسطين.

مكتب المقاطعة العربية

ثم كان التحول الثاني في موضوع المقاطعة العربية بانتقاله من المستوى الشعبي إلى المستوى الرسمي، عندما تبنت الجامعة العربية المقاطعة، حيث قرر مجلس الجامعة في جلسته الثانية (2/12/1945) مقاطعة المنتجات والمصنوعات اليهودية في فلسطين، وشكّل لجنة دائمة للإشراف على التنفيذ، ثم تقرر تشكيل مكتب دائم لذلك، ولجان في جميع الدول العربية مهمتها العمل على متابعة سياسة المقاطعة للمنتجات اليهودية في فلسطين وتنفيذها.

تمت صياغة الإطار القانوني والتنظيمي لمقاطعة إسرائيل بقرار من مجلس الجامعة العربية في دورته الثانية والعشرين (11/12/1954) حيث حُدّدت القواعد المنظمة للمقاطعة، ويشمل الإطار التنظيمي لمقاطعة "إسرائيل"، قيام مكتب رئيسي مقره دمشق، يديره مفوض عام، يعيّنه الأمين العام للجامعة العربية، ويرتبط به، مهمته تأمين الاتصال بالمكاتب المختصة بشئون المقاطعة في الدول العربية بهدف تنسيق أعمالها، واستمرار أنشطتها، كما يرفع تقارير دورية، أو عارضة إلى الأمانة العامة عن سير المقاطعة؛ لعرضها على مجلس الجامعة، ويعاون المفوض العام مندوب عن كل دولة بصفة ضابط اتصال تعينه دولته، وللمكتب ضباط اتصال في أنحاء مختلفة من العالم.

ويقوم في كل دولة مكتب خاص بشئون المقاطعة، توفر الدولة المعنية الأشخاص القائمين عليه وتجهيزاته الفنية للقيام بمهمته، ويكون المكتب على صلة وثيقة بالمفوض العام لمكتب المقاطعة، ويعمل تحت رعاية المفوض ووفقًا لتوجيهاته.

وينعقد مرتين كل عام وبصفة دورية مؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية، كما يمكن عقد اجتماعات استثنائية أو طارئة بدعوة من المفوض.

مشروعية المقاطعة

وتحتفظ لجنة المقاطعة العربية بمشروعيتها من مختلف المواثيق والأعراف الدولية، فقد أعطى ميثاق الأمم المتحدة مشروعية للمقاطعة الاقتصادية، ومنها مقاطعة العرب لدولة الاحتلال؛ حيث جاء في المادة 51: ليس في هذا الميثاق ما يُضعف أو يُنقص من الحق الطبيعي للدول -فرادى وجماعات- في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة. وأشار الميثاق إلى حق الدول في وقف المواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية ووقف كل العلاقات الاقتصادية.. وهو ما يؤكد أن المقاطعة العربية ضد "إسرائيل" إجراء مشروع.

كما أن مبادئ حرية التجارة التي أقرتها منظمة التجارة الدولية تقوم في الأساس على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، وهذا يعني أن الدول العربية لديها الحرية في أن تضع في العقود التي تريد إبرامها مع الدول الأخرى الشروط التي تتماشى مع حقوقها ومصالحها، ومنها أن تشترط على هذه الدول عدم التعامل مع إسرائيل تجاريًا أو ماليًا، ويكون لهذه الدول حق القبول أو الرفض لهذه الشروط.

طبيعة المقاطعة العربية لإسرائيل

تنقسم درجات المقاطعة إلى ثلاث درجات:

الدرجة الأولى: تشمل مقاطعة السلع ذات شهادات المنشأ الإسرائيلي.
الدرجة الثانية: تشمل مقاطعة الشركات الأجنبية العاملة في "إسرائيل".
الدرجة الثالثة: تشمل مقاطعة الشركات الأجنبية التي لها علاقة بالشركات الإسرائيلية.

ويقوم المكتب الرئيسي بتنسيق العمل بينه وبين المكاتب الإقليمية، والإشراف على أجهزة المقاطعة، والتوصية بالإجراءات الواجب اتخاذها لتشديد هذه المقاطعة، ومطالبة السلطات العربية في الدول المختلفة بتنفيذ الإجراءات المطلوبة منها في هذا المجال.

وتتم المقاطعة في عدة مجالات منها: الاستيراد والتصدير، والمناطق الجمركية الحرة، ومراقبة الأسواق المالية والمصارف، وتعاملات التجار، ومكافحة التهريب ومراقبة الحدود، ومعاقبة الشركات الأجنبية التي تعاون إسرائيل؛ خاصة شركات الطيران والملاحة والإنتاج السينمائي.

آثار المقاطعة

لا يمكن الجزم بأن لجنة المقاطعة العربية قد حققت كل أهدافها؛ وذلك لأنها لم تستطع فرض تطبيق المقاطعة على الدول العربية بدرجة 100%، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن إنكار الآثار والخسائر الاقتصادية التي تكبدتها الدولة العبرية؛ بسبب المقاطعة العربية لها سواء كانت مقاطعة مباشرة أو غير مباشرة.

وتشير بيانات المكتب الرئيسي للمقاطعة العربية في دمشق إلى أن الخسائر التي تكبدتها إسرائيل بسبب هذه المقاطعة أخذت في التراكم بمرور الوقت، حتى بلغ إجمالي الخسائر 128 مليار دولار منذ بداية المقاطعة وحتى عام 2004، وذلك رغم اتساع الثقوب في جدار هذه المقاطعة.

كما أعلنت وزارة التجارة الإسرائيلية مؤخرًا أن المقاطعة العربية (الحظر الاقتصادي العربي) كانت يكلف "إسرائيل" خسارة تجارية سنوية بقيمة 4 مليارات دولار، وأن رفع هذه المقاطعة سيساعد على نمو حجم التجارة لها بنسبة 2% سنويًا.

تؤكد تطورات الأرقام على ضرورة عدم التقليل من فاعلية المقاطعة العربية لإسرائيل؛ لأنها بلا شك ضيعت على الاقتصاد الإسرائيلي فرص التقدم بما يعادل هذه المبالغ.

لقد توسعت المقاطعة العربية منذ أن بدأت ببضع دول، كانت في عضوية الجامعة، فشملت كل الدول العربية، التي أصدرت تشريعات تنظم نشاط المقاطعة، ولعدد طويل من السنوات.

بداية تشقق الجدار

نظام المقاطعة العربية للدولة العبرية شهد تبدلات سلبية، بدأ أولها مع الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان السورية المحتلة عام 1967؛ حيث فرض الاحتلال حقائق جديدة، من بينها دخول مناطق تزيد مساحتها ثلاث مرات عن مساحة فلسطين تحت سيطرة إسرائيل، وهي تضم نحو مليوني نسمة من السكان العرب الذين لهم صلات وروابط مع المحيط العربي، وبينها روابط تجارية، كان لا بد من أخذها بعين الاعتبار من أجل دعم صمود السكان في وجه الاحتلال؛ وهو ما عرّض مبدأ المقاطعة في المناطق المحتلة للخرق.

وقد سعت الدول العربية إلى الحد من تأثيرات ذلك على المحيط العربي، والأمر في هذا انطبق لاحقًا على الأراضي اللبنانية التي احتلتها "إسرائيل" في الجنوب عام 1978، ثم وسعتها شمالاً إثر الغزو الواسع وصولاً إلى بيروت عام 1982.

وتعرضت المقاطعة العربية إلى هزة أكبر مع نهاية السبعينيات، بعد أن عقدت مصر اتفاقية سلام مع الدولة العبرية في مارس 1979، بعد نحو عامين من المفاوضات؛ وهو ما وضع حدًّا للمقاطعة المصرية الرسمية لـ "إسرائيل"، دون أن يعني ذلك أن المقاطعة المصرية في مستواها الشعبي زالت أو اختفت.

كما كانت حرب الخليج الثانية العامل الأهم للتأثيرات السلبية على المقاطعة العربية بتأثير ثلاثة عوامل؛ أولها: الانقسام العربي الذي قاد إلى تزايد ضعف الأنظمة العربية وتهافتها. والثاني: الحضور الأمريكي القوي والمباشر، لا سيما في منطقة الخليج، مترافقًا مع صعود الولايات المتحدة – حليفة دولة الاحتلال والمنادية برفع المقاطعة العربية- إلى مرتبة زعامة النظام الدولي الجديد.

والعامل الثالث: مبادرة مدريد في عام 1991 التي حملت العرب و"إسرائيل" للدخول في جولة جديدة لتسوية الصراع العربي – الإسرائيلي والقضية الفلسطينية.

وفي كل الحالات، اعتبرت بعض الدول العربية أن التخفيف من المقاطعة، أو إلغاءها يبين إشارات حسن النوايا العربية، بينما اعتبرت دول أخرى أن المقاطعة صارت في إطار الماضي، ليس إلا.

المقاطعة وسؤال المصير

تعد الدول العربية التي تمتنع حتى عن حضور اجتماعات مكتب المقاطعة مثل مصر والأردن وموريتانيا والمغرب وقطر وسلطنة عمان، أبرز معوقات مسيرة المقاطعة.

وقد تعرضت المقاطعة العربية لإسرائيل لمعارضة وضغوط من الدول الغربية؛ خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا؛ فالولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب عمومًا بدأت منذ عدة سنوات في مساندة "إسرائيل" واتخاذ إجراءات للضغط على الدول العربية؛ لإلغاء هذه المقاطعة بحجة تهيئة الأجواء لمفاوضات السلام العربية – الإسرائيلية وبناء جسور الثقة بين الطرفين.

وعلى جانب آخر سعت هذه الدول إلى إضفاء الطابع العنصري على المقاطعة العربية للدولة اليهودية، والقول بأن المقاطعة ضد الشرعية الدولية وقوانين حرية التجارة العالمية، بل إن فرنسا قامت بإصدار قانون في عام 1997م يرفض مبدأ المقاطعة.

وبدأت هذه الدول في استخدام منظمات دولية لتفكيك عرى المقاطعة العربية، ولعل أحدث مثال لذلك هو ما بدأته الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية ليكرا من حملة ضارية ضد المقاطعة العربية للشركات الأجنبية التي تتعامل مع "إسرائيل"، وساعدتها في ذلك غرفة الصناعة والتجارة في فرنسا.

ومن ناحية أخرى توجد أوضاع اقتصادية عربية تؤثر على المقاطعة، أهمها زيادة الانفتاح الاقتصادي للدول العربية على العالم، وتزايد درجة اندماجها في الاقتصاد العالمي؛ وهو ما يعني أن تأثر المصالح العربية بتنشيط المقاطعة الاقتصادية لـ"إسرائيل، وللشركات التي تتعامل معها سيكون أكثر اتساعًا.

ومن ثَم يثار هنا سؤال: هل تصمد لجنة المقاطعة العربية حيال ما تفعله الدولة العبرية في ظل الظروف الدولية الراهنة، والأوضاع الاقتصادية العربية الحالية، أم تنضم إلى طابور الأحلام العربية المهدرة؟



jhvdo ,'fdum hglrh'um hguvfdm gg],gm hgufvdm hglrh'um hgufvdm hguvfdm jhvdo







التوقيع :


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010, 01:17 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
نائبة المدير العام

 الصورة الرمزية بنت القدس





بنت القدس غير متواجد حالياً

بنت القدس will become famous soon enough بنت القدس will become famous soon enough



مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

الإداري المميز



الإداري المميز

افتراضي

 

المقاطعة العربية للكيان الصهيوني
.. من منظور شرعي

أحمد محمود التلاوي

المقاطعة في اللغة تعني قطع الشيء قطعا: أي فصله.. وقاطع فلانا: هجره، وهو ما ذكره المعجم الوجيز.. في مادة قطع.. أما في الاصطلاح فإن المقاطعة طبقا للموسوعة البريطانية تعني: "حركة منظمة لعزل فرد أو جماعة أو أمة اقتصاديا أو اجتماعيا من أجل التعبير عن الرفض أو الضغط من أجل التغيير".. وهي طبقا لهذا التعريف عبارة عن نظام جماعي مرسوم ينضم إليه وسائل مقاطعة أخرى دبلوماسية وثقافية بجانب السياسات الاقتصادية والاجتماعية المرسومة.. وطبقا للقانون الدولي تعتبر المقاطعة بألوانها المختلفة نوع من أنواع العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية التي تفرضها دولة أو جماعة إقليمية أو دولية ما- مثل المنظمات الإقليمية والدولية كجامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومؤسساتها ومن بينها مجلس الأمن الدولي- ضد دولة أخرى أو جماعة بهدف الضغط عليها لتغيير سياساتها أو تحقيق أهداف أخرى مثل التخلي عن أراض محتلة أو التراجع عن تهديد ما لأي فرد من أفراد الجماعة الدولية.

دون المساس بجوانب العلاقات الأخرى السياسية والاقتصادية.. الخ.. أو مقاطعة شاملة على مختلف مستويات العلاقات مثل المقاطعة العربية لـ"إسرائيل" حتى عام 1977م.

وبهذا المعنى تصبح أداة المقاطعة أو العقوبات بأنواعها إحدى وسائل الدفاع عن النفس بين الدول ضد المعتدين على أراضيها أو مواطنيها أو سياساتها أيضا تعتبر وسيلة من وسائل الضغط الجماعي التي تستخدمها مجموعة من الدول لتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وفي هذا السياق يوجد نوعان من المقاطعة:

- النوع الأول وهو المقاطعة الشعبية وهي عبارة عن حركة شعبية تتولاها الجمعيات والهيئات والشخصيات غير الرسمية تشجع على الامتناع عن التعامل مع الأعداء سياسيا أو ثقافيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا.

- والنوع الثاني هو المقاطعة الرسمية والتي تكون على مستوى الحكومات والدول سواء بشكل فردي مثل العقوبات الأمريكية على إيران أو كوريا الشمالية أو على مستوى جماعي مثل العقوبات الدولية على السودان أو المقاطعة العربية لـ"إسرائيل" ممثلة في مكتب المقاطعة التابع لجامعة الدول العربية ومقره دمشق.. والشكل الأخير من المقاطعة أو العقوبات هو قطع العلاقات الدبلوماسية بسبب أزمة كبرى تعترض طريق علاقات دولتين أو تجمع إقليمي مع كيان سياسي أو تجمع إقليمي أو دولي آخر.. ومن نماذج ذلك قطع العلاقات الأفريقية والعربية مع "إسرائيل" والولايات المتحدة في أعقاب عدوان يونيو عام 1967م.

وبالنسبة للجانب الشرعي فيمكننا رصد فتاوى عدد من كبار علماء الدين الإسلامي التي تحرم التطبيع مع "إسرائيل" والقوى الداعمة لها لاسيما على المستوى الاقتصادي والثقافي بحكم كونهما الأكثر تأثيرا وبحكم واقعية منطق محدودية الخيارات المطروحة أمام العرب والمسلمين. .

ومن أهم الأصوات التي أفتت بذلك الشيخ "فيصل المولوي" والدكتور "يوسف القرضاوي" والدكتور "نصر فريد واصل" المفتي الأسبق للديار المصرية.. إلى جانب الإمام الأكبر الراحل "جاد الحق على جاد الحق".. وهؤلاء جميعا دعوا إلى استخدام سلاح المقاطعة ضد "إسرائيل"

وفيما يلي مجموعة من الفتاوى التي أدلى بها عدد من علماء الدين الإسلامي الثقاة حول عدد من القضايا ذات الصلة بقضايا المقاطعة والتطبيع بين العربي والمسلمين من جهة وبين اليهود والأمريكيين و"إسرائيل" من جهة أخرى.

ونبدأ بما طرحه العلامة الشيخ الدكتور "يوسف القرضاوي" والذي تتواجد له ثلاثة فتاوى مهمة في هذا الصدد وهي:

1- وجوب مقاطعة المنتجات اليهودية.

"نص الفتوى"

"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد.. فمما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة: أن الجهاد لتحرير أرض الإسلام ممن يغزوها ويحتلها من أعداء الإسلام واجب محتم وفريضة مقدسة على أهل البلاد المغزوة أولا ثم على المسلمين من حولهم إذا عجزوا عن مقاومتهم حتى يشمل المسلمين كافة فكيف إذا كانت هذه الأراضي الإسلامية المغزوة هي القبلة الأولى للمسلمين وأرض الإسراء والمعراج وبلد المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ؟.. وكيف إذا كان غزاتها هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا ؟.. وكيف إذا كانت تساندها أقوى دول الأرض اليوم وهي الولايات المتحدة الأمريكية كما يساندها اليهود في أنحاء العالم ؟.

إن الجهاد اليوم لهؤلاء الذين اغتصبوا أرضنا المقدسة وشردوا أهلها من ديارهم وسفكوا الدماء وانتهكوا الحرمات ودمروا البيوت وأحرقوا المزارع وعاثوا في الأرض فسادا هذا الجهاد هو فريضة الفرائض وأول الواجبات على الأمة المسلمة في المشرق والمغرب فالمسلمون يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم وهم أمة واحدة جمعتهم وحدة العقيدة ووحدة الشريعة ووحدة القبلة ووحدة الآلام والآمال.. كما قال تعالى: "إن هذه أمتكم أمة واحدة" [الأنبياء: 92].. "إنما المؤمنون أخوة" [الحجرات: 10] وفي الحديث الشريف: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله".. وها نحن نرى اليوم إخواننا وأبناءنا في القدس الشريف وفي أرض فلسطين المباركة يبذلون الدماء بسخاء ويقدمون الأرواح بأنفس طيبة ولا يبالون بما أصابهم في سبيل الله فعلينا- نحن المسلمين في كل مكان- أن نعاونهم بكل ما نستطيع من قوة "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر" [الأنفال: 72] "وتعاونوا على البر والتقوى" [المائدة: 2] ومن وسائل هذه المعاونة: مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية مقاطعة تامة فإن كل ريال أو درهم أو قرش أو فلس نشتري به سلعهم يتحول إلى رصاصة تطلق في صدور إخواننا وأبنائنا في فلسطين لهذا وجب علينا ألا نعينهم على إخواننا بشراء بضائعهم لأنها إعانة على الإثم والعدوان.

لما أسلم "ثمامة بن أثال الحنفي" رضي الله عنه ثم خرج معتمرا فلما قدم مكة قالوا: أصبوت يا ثمامة ؟ فقال: لا ولكني اتبعت خير الدين دين محمد- (ص)- ولا والله لا تصل إليكم حبة إلى حبة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله (ص) ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم إلا يحملوا إلى مكة شيئا فكتبوا إلى رسول الله (ص): إنك تأمر بصلة الرحم وإنك قد قطعت أرحامنا وقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع.. فكتب رسول الله (ص) إليه أن يخلي بينهم وبين الحل.

والبضائع الأمريكية مثل البضائع الإسرائيلية في حرمة شرائها والترويج لها فأمريكا اليوم هي" إسرائيل" الثانية ولولا التأييد المطلق والانحياز الكامل للكيان الصهيوني الغاصب ما استمرت" إسرائيل" تمارس عدوانها على أهل المنطقة ولكنها تصول وتعربد ما شاءت بالمال الأمريكي والسلاح الأمريكي والفيتو الأمريكي وأمريكا تفعل ذلك منذ عقود من السنين ولم تر أي أثر لموقفها هذا ولا أي عقوبة من العالم الإسلامي وقد آن الأوان لامتنا الإسلامية أن تقول لا لأمريكا ولبضائعها التي غزت أسواقنا حتى أصبحنا نأكل ونشرب ونلبس ونركب مما صنعت أمريكا.

إن الأمة الإسلامية التي تبلغ اليوم مليارا وثلث المليار من المسلمين في أنحاء العالم يستطيعون أن يوجعوا أمريكا وشركاءها بمقاطعتها وهذا ما يفرضه عليهم دينهم وشرع ربهم.. فكل من اشترى البضائع الإسرائيلية والأمريكية من المسلمين فقد ارتكب حراما واقترف إثما مبينا وباء بالوزر عند الله والخزي عند الناس.

إن المقاطعة سلاح فعال من أسلحة الحرب قديما وحدثا وقد استخدمه المشركون في محاربة النبي (ص) وأصحابه فآذاهم إيذاءا بليغا وهو سلاح في أيدي الشعوب والجماهير وحدها لا تستطيع الحكومات أن تفرض على الناس أن يشتروا بضاعة من مصدر معين فلنستخدم هذا السلاح لنقاوم أعداء ديننا وامتنا حتى يشعروا بأننا أحياء وأن هذه الأمة لم تمت ولن تموت بإذن الله.

على أن في المقاطعة معان أخرى غير المعنى الاقتصادي: أنها تربية للأمة من جديد على التحرر من العبودية لأدوات الآخرين الذين علموها الإدمان لأشياء لا تنفعها بل كثير ما تضرها وهي إعلان عن أخوة الإسلام ووحدة أمته وأننا لن نخون إخواننا الذين يقدمون الضحايا كل يوم بالإسهام في أرباح أعدائهم.. وهي لون من المقاومة السلبية يضاف إلى رصيد المقاومة الإيجابية التي يقوم بها الإخوة في أرض النبوات أرض الرباط والجهاد وإذا كان كل يهودي يعتبر نفسه مجندا لنصرة" إسرائيل" بكل ما يقدر عليه فإن كل مسلم في أنحاء الأرض مجند لتحرير الأقصى ومساعدة أهله بكل ما يمكنه من نفس ومال وأدناه مقاطعة بضائع الأعداء وقد قال تعالى: "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" [الأنفال: 73].

وإذا كان شراء المستهلك للبضائع الأمريكية واليهودية حراما وإثما فإن شراء التجار لها ليربحوا من وراءها وأخذ توكيلات شركاءهم أشد حرمة وأعظم إثما وإن تخفت تحت أسماء يعلمون أنها مزورة وأنها إسرائيلية الصنع يقينا.. "فلا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم" [محمد: 35].. اللهم بلغت اللهم فاشهد".

2- حكم استيراد البلاد الإسلامية للبضائع الغربية.

"نص الفتوى"

وردا على سؤال وجه إلى فضيلة الشيخ الدكتور "يوسف القرضاوي": ما حكم استيراد البضائع إلى البلاد الإسلامية من البلاد الغربية من أصحاب المصانع (اليهود) وإذا لم تتوفر هذه البضائع المرغوب فيها إلا لديهم.. أيضا هؤلاء التجار لديهم النية لنقل تصنيع هذه البضائع إلى البلاد الإسلامية إذا أتيحت لهم الفرصة والتسهيلات اللازمة من قبل هذه البلاد؟.. وهل هناك فرق في استيرادها من أصحاب المصانع (اليهود) أو أصحاب المصانع (النصارى)؟.. رد الدكتور القرضاوي على كالتالي:

"هذا السؤال يسأل عن التعامل مع طائفتين من أهل الكتاب: اليهود والنصارى أما عن الطرف الأول: اليهود فلا يجوز التعامل معهم بأي حال من الأحوال لأنهم جميعا عسكريون محاربون للإسلام وأهله واحتلوا أرضنا وداسوا مقدساتنا واعتدوا على حرماتنا ولا زالوا يمارسون اعتداءهم ليل نهار.. وفي شانهم قال تعالى: "إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" [الممتحنة: 9].

ويقول الرسول (ص): "قاتلوا الكفار بأيديكم وأموالكم وألسنتكم" ونحن لا نمتلك الجهاد بالسلاح الآن خاصة أنه يحال بيننا وبينه فلم يبق معنا أي سلاح إلا المقاطعة فواجب على المسلمين مقاطعة اليهود اقتصاديا وثقافيا وسياسيا وكذلك المحاربين من أهل الكتاب كالصرب والأمريكان المعتدين والهندوس وكل من حارب الإسلام أو أعان على حربه إلا من اضطر من أهل فلسطين المحتلة.

أما الطرف الثاني وهم النصارى: فإن كانوا محاربين كالصرب وغيرهم كما قلنا فهؤلاء يقاطعون وأما من كانوا مسالمين غير محاربين فلا شيء في الاستيراد منهم والتصدير لهم بشرط ان تكون التجارة فيما أحل الله لا مما حرم وذلك مصداقا لقوله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين" [الممتحنة 8].. والنبي (ص) كان يتعامل مع الكفار بالبيع والشراء ماداموا كانوا غير محاربين له ولدينه.

3- التعامل مع الأعداء.

"نص الفتوى"

وردا على سؤال آخر وجه إلى فضيلة الدكتور "يوسف القرضاوي" يقول: أود أن تتفضلوا بالإجابة عن حكم الشريعة الإسلامية في الشخص الذي يتعامل مع أعداء دينه ووطنه معاملة تجارية أو اقتصادية أو غيرها تعود بالنفع على العدو سواء كان ذلك في وقت السلم أو في وقت الحرب.

قال الشيخ القرضاوي: "لا شك أن المسلم مأمور بمجاهدة أعداء دينه ووطنه بكل ما يستطيع من ألوان الجهاد، الجهاد باليد والجهاد باللسان والجهاد بالقلب والجهاد بالمقاطعة كل ما يضعف العدو ويضعف شوكته يجب على المسلم أن يفعله.. كل إنسان بقدر استطاعته وفي حدود إمكانياته ولا يجوز لمسلم بحال أن يكون ردءا أو عونا لعدو دينه وعدو بلاده سواء كان هذا العدو يهوديا أم وثنيا أو غير ذلك فالمسلم يقف ضد أعداءه الذين يريدون أن ينتقصوا حقوقه وينتهكوا حرماته بكل ما يستطيعوا وكل من والى أعداء الله وأعداء الدين وأعداء الوطن فهو منهم كما قال الله تعالى: "ومن يتولهم منكم فهو منهم" [المائدة: 51] أي من كان مواليا لهم بقلبه أو بلسانه أو بمعاملته أو بماله أو بأي طريقة من الطرق أو أسلوب من الأساليب فهو منهم يصبح في زمرتهم.

وهذا ما حذر القرآن منه في أكثر من صورة وفي أكثر من آية حيث جعل الذين يتولون الكفار جزءا منهم وبعضا منهم: "والذين كفروا بعضهم أولياء بعض" [الأنفال: 37].. فالمسلم لا يوالي الكافر والبر لا يوالي الفاجر فإذا والاه كان دليلا على نقص إيمانه أو زوال إسلامه والعياذ بالله فهو نوع من الردة ولون من المروق عن الإسلام المفروض أن المسلم إذا لم يستطع أن يجاهد أعداؤه بالسيف فعلى الأقل يجاهدهم بالمقاطعة لا يتسبب في أن ينفعهم اقتصاديا أو ماديا أو تجاريا لأن كل دينار أو كل ريال أو كل قرش أو كل روبية تذهب إلى العدو معناه: انك أعطيتهم رصاصة أو ثمن رصاصة تتحول بعد ذلك إلى صدر مسلم أو إلى قلب مسلم ومن هنا كان اليهود حينما يجمعون تبرعات في أمريكا وفي غيرها كان شعارهم لافتة معروفة: "إدفع دولارا تقتل عربيا" فالمال هو الذي سيشتري السلاح الذي سيقتل وهكذا.

أنت إذا عاونت مشركا أو فاجرا أو كافرا يحارب المسلمين فأنت بذلك تقتل نفسا مسلمة وهذه كبيرة من الكبائر العظمى: "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا" [المائدة: 32]، "ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما" [النساء: 93].. "ومن يتولهم منكم فإنه منهم" [المائدة: 51]، ويقول "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا" [المائدة: 82].

فلابد أن نعرف هذا جيدا وأن يكون كل مسلم مع أمته الإسلامية ومع دينه وهذا أقل شيء وهو أمر فطري في الأمم فالإنسان إذا حارب سواه لا يحاربه بالسلاح فقط بل بأكثر من ذلك بالمقاطعة.. المشركون حينما أردوا في مكة أن يحاربوا النبي (ص) أول ما حاربوه لم يكن حرب السلاح فإنما كانت حربا اقتصادية بالمقاطعة قاطعوه وأصحابه وأهله ممن اسلموا من بنى المطلب وبني هاشم حاصروهم وقاطعوهم ولم يبيعوا لهم ولم يشتروا منهم ولم يزوجوهم ولم يتزوجوا منهم وذلك معناه: الحرب الاقتصادية معناها الإعداد فهؤلاء وهؤلاء مشركون فالمسلمون أولى بان يعرفوا ذلك وأن يقاطعوا كل عدو للمسلمين وكل من خرج على ذلك فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين.

أيهما أولى بالمقاطعة.

أما طرحه الشيخ "فيصل الملوي" فكان ردا على السؤال:

أيهما أولى بالمقاطعة- منتج تنتجه بالكامل دولة أجنبية: فرنسا أو ألمانيا أو الصين أو تايلاند- أم منتج لبضاعة أمريكية معروفة لكنه ينتج في دولة عربية أو إسلامية وتقوم هذه الشركة بتوظيف بعض المسلمين فيها كما تحصل الدول على بعض المزايا لكن الجزء الأكبر من الأرباح يذهب إلى الشركة الأمريكية في صورة أرباح على رأس المال أو للأبحاث والتطوير أو للمديرين الكبار أو ما يسمى (إتاوة المبيعات) ؟

وأجاب الشيخ "فيصل المولوي": اتفق جمهور الفقهاء على جواز التجارة مع الحربيين- وهم غير المسلمين الذين لا توجد بينهم وبين المسلمين عهود- ومن باب أولى ان التجارة جائزة مع غير المسلمين الذين توجد بيننا وبينهم عهود وهذا يشمل اليوم كل دول العالم المرتبطة بميثاق الأمم المتحدة والمواثيق المتفرعة عنه ولم يستثن الفقهاء ذلك إلا أمرين: الأول: الاتجار بالمحظورات الشرعية كالخمور والخنازير وسائر المنكرات والثاني: تصدير السلاح أو الأدوات التي تصنع منها.

وبناء على ذلك فإن الأصل الشرعي هو جواز المتاجرة مع جميع الدول الأجنبية كفرنسا وألمانيا والصين واليابان وتايلاند وغيرها أما فتوى مقاطعة البضائع الأمريكية التي أطلقها علماء وقادة الحركة الإسلامية فهي مبنية على أن الولايات المتحدة الأمريكية تساعد" إسرائيل" بالمال والسلاح وهي التي تمكنها من الاستمرار في احتلال فلسطين وتشريد أربعة ملايين من أهلها في بقاع الأرض وإذلال واستغلال من بقي منهم هناك وتدفع الولايات المتحدة سنويا أربعة مليارات من الدولارات ل"إسرائيل" كمساعدة رسمية ومعنى ذلك أن الدولار الذي تربحه أمريكا من التجارة مع المسلمين يذهب رصاصة في صدور المسلمين وهذا ليس فقط خذلانا لإخواننا بل هو مساعدة للعدو ضدهم والرسول (ص) ينهى عن ذلك بقوله: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله".

وعن مقاطعة البضائع الأمريكية فإن الأمر يحتاج إلى دراسة تفصيلية من أهل الاختصاص حتى تحقق الغاية منها ومما لاشك فيه أن مقاطعة البضائع المصنوعة في أمريكا كالسيارات والآلات وغيرها أهم بكثير من مقاطعة البضائع المصنوعة في بلادنا برخصة أمريكية لأن الأرباح المتحصلة للاقتصاد الأمريكي في النوع الأول أكبر منها في النوع الثاني.. ولا يقال أيهما أولى بالمقاطعة ؟ بضائع منتجة بالكامل في دول غير مسلمة كفرنسا وألمانيا أو غيرها أو بضائع منتجة في بلاد غير عربية أو إسلامية برخصة أمريكية ؟.. لأن الأصل الإباحة لجميع أنواع البضائع الأجنبية وفتوى مقاطعة البضائع الأمريكية بنيت على أمر عارض وهو المساعدة الهائلة من الولايات المتحدة ل"إسرائيل" فأي دولة تقدم مثل هذه المساعدة فإن الواجب الشرعي يقتضينا مقاطعة بضائعها فالأولوية لا تكون بين حرام ومباح وإنما هي بين حرام أشد وحرام أخف فيمكننا أن نقول مثلا: إن شراء البضائع المصنوعة في الولايات المتحدة أشد حرمة من البضائع المصنوعة في بلاد أجنبية برخصة أمريكية وهذه أشد حرمة من نفس البضائع المصنوعة في بلاد إسلامية برخصة أمريكية لأن استفادة الاقتصاد الأمريكي من النوع الأول اكبر من استفادته من النوع الثاني وهذه أكبر من النوع الثالث وبالتالي فإن استفادة العدو الصهيوني من شراءنا البضائع الأمريكية ناتجة عن مدى استفادة الاقتصاد الأمريكي من هذه البضائع.

وهذا أمر يحتاج إلى دراسة علمية من قبل أهل الاختصاص وليس هناك أي مبرر للموازنة بين البضائع الأمريكية- بكل أنواعها- إذ يحرم التعامل بها بناء على هذه الفتوى وبين البضائع الأخرى سواء أكانت فرنسية أم ألمانية أم يابانية أم غيرها لأن التعامل بها يبقى على أصل الإباحة إلا إذا تبين أن هذه الدول تقدم أيضا مساعدات للعدو الصهيوني فينتقل أمر بضائعها من الإباحة إلى التحريم وعند ذلك يبحث في مدى شدة هذا التحريم في ضوء مدى استفادة العدو من مساعدات هذه الدول أو تلك.

بيان لفضيلة الإمام الأكبر الراحل "جاد الحق علي جاد الحق"

ونشر البيان في جريدة الأخبار القاهرية في 24 فبراير 1994م عن مجزرة "الحرم الإبراهيمي"..ويقول :

"إن الذين اعتدوا على هؤلاء المصلين قد ارتكبوا عملا إجراميا لا تقره شريعة من الشرائع السماوية ولا القوانين الوضعية ولا الأعراف البشرية السوية وأن هذا الحادث الأليم يؤكد بلا شك أن اليهود لا عهد لهم ولا ميثاق ولا احترام لكلمة شرف. إن الجريمة البشعة تؤكد طبيعة السياسة الإسرائيلية التوسعية كما تؤكد استخفافها واستهانتها بكل القوانين والهيئات الدولية وقراراتها.

ودعا فضيلة شيخ الأزهر كافة الدول العربية والإسلامية إلى إحكام المقاطعة العربية لها وللشركات المتعاملة معها كما دعا دولة الفاتيكان إلى إعادة النظر في بروتوكول التطبيع معها على ضوء ما أكده الحادث من سياسة توسعية عدوانية ودعا أيضا الدول والمنظمات العالمية لإعلان رفض السياسة العنصرية الإسرائيلية وإدانة كافة الإجراءات غير المشروعة في مدينة القدس وإدانة العدوان على كافة المقدسات.

وأهاب بالمسلمين- عربا وغير عربا- أن يتناسوا خلافاتهم وأن يضعوا أمامهم الهدف الواحد للحياة الكريمة وأرض فلسطين وأهلها جزء من هذا الأمل الكبير

بيانات وتصريحات للدكتور "نصر فريد واصل" مفتي جمهورية مصر العربية الأسبق

وقد صرح الدكتور واصل إبان توليه منصبه في عام 2000م ببعض التصريحات التي تتعلق بقضية التطبيع والمقاطعة :

* دعا الدكتور واصل في محاضرته بمسجد النور في إطار الموسم الثقافي لوزارة الأوقاف المصرية مساء الأحد الموافق 15 أكتوبر 2000م الملوك والرؤساء العرب إلى اتخاذ قرار صريح وعملي بالمقاطعة الاقتصادية ل"إسرائيل" والدول التي تساندها موضحا أن هذا الخيار خيار مناسب لمواجهة العدو.. وقال الدكتور واصل: إننا نمتلك الكثير من الخيارات أخرها الحرب فالعدو يريد الحرب ويسعى إليها لأنه لا يستطيع أن يعيش بدونها ولان مصالحه لا تتحقق إلا بها وانتقد الدكتور واصل سلبية الدول الإسلامية تجاه ما يحدث في فلسطين المحتلة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.

* في جريدة "آفاق عربية" بتاريخ 26 أكتوبر 2000م دعا الدكتور واصل إلى المقاطعة الاقتصادية الشاملة لكافة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية والدول المؤيدة لهما وأكد أن سلاح المقاطعة يؤثر على الكيان الصهيوني تأثيرا كبيرا لان المسلمين يمثلون أكثر من خمس سكان العالم وستحقق مقاطعتهم شللا للمؤسسات الاقتصادية التي يمتلكها اليهود وأعوانهم.

وأضاف: يجب أن ينظر كل مسلم إلى السلعة التي يستهلكها ومصدر إنتاجها ويرفضها إذا كانت من إنتاج هذه الدول حتى لا تتحول الأموال التي ندفعها إلى خناجر يتم قتل أولادنا بها في حين أننا نستطيع الاستغناء عن هذه السلع.. وناشد الدكتور واصل كل مسلم أن يدفع دولارا واحدا لإخوانه المدافعين عن الأقصى.. حيث ستكون الحصيلة هائلة "أكثر من مليار دولار" مما يساعد على توفير فرص عمل للفلسطينيين بديلا عن العمل لدى اليهود.

* في العدد 60 من جريدة "صوت الأزهر" بتاريخ 17 نوفمبر 2000م يقول الدكتور واصل: "إن المطلوب حاليا هو محاربة" إسرائيل"اقتصاديا هي وكل من يساندها ولا نطلب هذا من الحكام وإنما الشعوب لأن إرادة الشعوب لن يوقفها حكام إذا أرادت الدفاع عن المقدسات الإسلامية بكل السبل الممكنة فهذا هو الطريق.

* في حوار مع الدكتور واصل نشرته جريدة العربي في عددها "733" بتاريخ 26 نوفمبر 2000م قال: "كل منتج إسرائيلي وأمريكي مستورد حرام ويجب الاعتماد على المنتج المحلي وخاصة الكماليات غير الضرورية من الملبس حتى السيارة وذلك أقل أنواع الجهاد الذي يمكن لنا كمسلمين أن نفعله في سبيل تحرير المسجد الأقصى طالما أننا لا نستطيع الجهاد بالنفس كما أن في ذلك تشجيعا في المصانع المحلية واليد العاملة في وطني وأنا بذلك أفتح الباب للمنافسة وأشجع السوق الإسلامية المشتركة والتكامل الاقتصادي العربي".

وردا على سؤال للجريدة: وهل يتساوى المنتج الأمريكي مع المنتج الإسرائيلي في المقاطعة ؟.. أجاب فضيلته: "لا جدال في ذلك فأمريكا هي القوة الرئيسية ل"إسرائيل" فلتعلم أمريكا أن وقوفها موقفا محايدا بين" إسرائيل" والعرب ستكون النتيجة سقوط "إسرائيل" أو على الأقل ستعتدل على الفور فأمريكا و"إسرائيل" وحدة واحدة ومقاطعة منتجاتهما واجبة على الجميع على الجانب الشعبي ومفروض أيضا على الحكومات لكن الشعب يستطيع الامتناع والمقاطعة والحكومة لن تفرض على مواطن أن يشتري هذا ولا يشتري ذاك.

وفي سؤال آخر: وماذا عن مستورد هذه البضائع؟.. قال: هو مرتكب إثم عظيم بل يعتبر أحد أسباب هزيمة العرب والمسلمين في الأرض المحتلة وأحد أسباب وحشية" إسرائيل" ومدعم لمزيد من المستوطنات الإسرائيلية على الأرض العربية ولهذا يجب إقلاعه عن استيراد هذه البضائع وإذا لم يمتنع وأغراه المال فعلى المستهلك ألا يتعامل معه وخسارته ستعلمه الدرس.






التوقيع :


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للدولة , المقاطعة , العبرية , العربية , تاريخ , وطبيعة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخلافات العربية العربية نتاج قادة ام قرار شعوب القلم الدكالي منتدى النقاش والحوار الجاد والجرئ 3 12-22-2009 12:30 AM
تاريخ فلسطين بنت القدس فلسطين 4 12-20-2009 05:54 AM
تاريخ الحروب العربية الإسرائيلية بنت القدس فلسطين 1 12-07-2009 05:15 AM
تاريخ مكه بنت القدس منتدى السيره النبويه العطره 1 10-01-2009 05:39 AM
تاريخ الهند yassir2004 التاريخ والحضارات 4 04-07-2009 01:16 PM


الساعة الآن 06:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
روابط ننصح بها
Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN

منتدى الملتقى العربي

↑ Grab this Headline Animator

منتدى أسود الأطلس منتدى المغرب أسود الأطلس koora allfree gratis منتدى البطولة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks
Bookmark & Share
Digg this Thread! Digg this Thread!
Add Thread to del.icio.us Add Thread to del.icio.us
Bookmark in Technorati Bookmark in Technorati
Furl this Thread! Furl this Thread!